القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    يسأل أيضاً ويقول: يسكن معي بالمنزل شقيقي وهو لا يصلي ويسب الدين، وقد تحدثت معه عدة مرات وقدمت له النصح فأعرض عنه، وقال لي أخيراً -بعد أن ضايقته بالكلام-: لن أصلي أبداً حتى الموت، فهل يجوز لي أن آكل معه بعد ذلك وأن أتعامل معه، والذي أخشى أن يكون هذا العصيان سبب في هلاكه، وما هي الوسيلة التي أحارب بها مثل هذا التصرف مع هذا الأخ، جزاكم الله خير؟

    جواب

    الواجب عليك نصيحته وتحذيره من مغبة عمله، وأن تبين له أن ما فعله ردة عن الإسلام، فإن سب الدين ردة عن الإسلام بإجماع المسلمين، وكذلك ترك الصلاة ردة عن الإسلام في أصح قولي العلماء، فإن كان يجحد وجوبها كان كافراً بالإجماع، وإن كان لا يجحد وجوبها ولكنه يتكاسل ولا يبالي فهو كافر في أصح قولي العلماء، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه، وروى مسلم في صحيحه عن جابر ، عن النبي ﷺ أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فالذي لا يصلي ومع هذا -والعياذ بالله- يصمم أنه لا يصلي حتى الموت هذا يظهر منه أنه لا يرى وجوبها وأنه جاحد لوجوبها، فهو كافر بلا شك حتى ولو زعم أنه لا يجحد وجوبها، لهذه الأحاديث ولما جاء في معناها، وإذا كان يسب الدين صار كفره أعظم وصارت ردته أشد والعياذ بالله. فالواجب عليك مفارقته ومعاداته في الله، والبراءة منه وأن لا تصاحبه، وأن لا تكلمه، وأن لا تأكل معه، بل تهجره، وتخرجه من بيتك، لا تسكن معه، إن كان البيت له فاخرج عنه، وإن كان بيتك فاطرده عنك لأنه نجس خبيث، فلا ينبغي لك أن يبقى معك، بل تطرده إن كان في بيتك أو تخرج من بيته إن كان البيت له، وتسأل الله له الهداية بينك وبين ربك لعل الله يهديه بأسبابك، وأما البقاء معه فلا أبداً، لا يصاحب ولا تؤكل وليمته ولا تجاب دعوته ولا يبقى معك في محلك؛ لأنه خبيث الحال نجس المقال والعقيدة فينبغي لك أن تحاربه وأن تبتعد عنه. وإذا كانت البلاد فيها حكم إسلامي يرفع بأمره إلى ولي الأمر، حتى يستتاب فإن تاب وإلا يقتل؛ لأن الله يقول سبحانه: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ التوبة:5] فدل على أن الذي لا يصلي لا يخلى سبيله، بل يقتل إن لم يتب، نسأل الله له الهداية، نسأل الله له الهداية، ونسأل الله لك العون عليه بالحق والصدق والهدى. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.


  • سؤال

    هذه رسالة من عبد العزيز علي حسن قناوي مصري يعمل بالعراق، يقول عبد العزيز علي حسن في رسالته: أنا أعمل بالعراق وأسكن وأعمل مع جماعة منهم من يسب دين الله، ونصحتهم ولكن ما زال بعضهم على ما هو عليه..ف ما حكم الشرع فيمن يسب الدين، وإذا كان يصلي هل صلاته صحيحة، وماذا علي تجاههم أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    إذا رأيت من يسب الدين أو سمعت من يسب الدين تنصحه وتنكر عليه؛ لأن سب الدين كفر أكبر، وردة عن الإسلام إذا كان الساب مسلماً يرتد يكون كافراً، فعليك أن تنصح له وأن تنكر عليه المنكر، لقول الله سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ التوبة:71] ولقوله : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ آل عمران:104] ولقول النبي ﷺ: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان خرجه مسلم في صحيحه. فالواجب عليك وعلى غيرك من المؤمنين إنكار المنكر، فإذا رأيتم من يسب الدين أو لا يصلي، أو يشرب الخمر أو يعق والديه، أو يفعل شيئاً من المنكرات الأخرى فإن عليكم الإنكار عليه، وتوجيهه إلى الخير ونصيحته، لعل الله يهديه بأسبابكم، فإذا هداه الله صار لكم مثل أجره، وإن أبى فينبغي السعي في إبعاده من العمل والقضاء عليه، وإذا كان في دولة مسلمة فينبغي الرفع عنه إلى الدولة حتى تعاقبه، فإن تاب وإلا وجب قتله مرتداً عن الإسلام، لقول النبي ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه فإن تاب من سبه ورجع جاز عند بعض أهل العلم تركه وعدم قتله، ولكن يؤدب. وبعض أهل العلم يرى أنه يقتل مطلقاً ولو تاب، لكن الأرجح إن شاء الله أنه متى تاب إلى الله ورجع وندم واستقام فإنه لا يقتل ، ولكن لا مانع من تأديبه على ما أقدم عليه، وعلى ما فعله، بجلدات أو سجن أو نحو ذلك. والحاصل والخلاصة: أن الواجب على من لديه من المؤمنين الإنكار عليه، الإنكار عليه وتحذيره والاجتهاد في رده إلى الصواب، فإن لم يجد ذلك ولم يتيسر ذلك، فعل المؤمن ما يستطيع من السعي في فصله وإبعاده من العمل، من رفع أمره إلى ولاة الأمور إذا كان في بلد ينكر فيها المنكر، فإن خشيت على نفسك ولم يتيسر الرفع عن هؤلاء ولا توبتهم، فابتعد عن مخالطتهم إلى عمل آخر لعلك تنجو، والله ولي التوفيق. المقدم: أثابكم الله، لكن السائل يقول: إن صاحبه هذا الذي يسب الدين يصلي فيسأل ما حكم صلاته؟ الشيخ: سب الدين يبطل الأعمال، إذا سب الدين كفر، والكفر يبطل العمل، إذا مات عليه صاحبه، إذا مات الكافر على كفره بطل عمله، أما إن تاب قبل أن يموت بقي له عمله الصالح.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up